العلامة المجلسي
47
بحار الأنوار
سنة نبيك . قال : فنظر إليه عمرو بن حريث فكأنما تفقأ في وجهه الرمان فلما رأى ذلك عمرو ، قال : يا أمير المؤمنين إني إنما أردت أن أكفله إذا ظننت أنك تحب ذلك فأما إذ كرهته فاني لست أفعل ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : بعد أربع شهادات لتكفلنه وأنت صاغر ذليل ( 1 ) . ثم قام أمير المؤمنين عليه السلام فصعد المنبر ، فقال : يا قنبر ! ناد في الناس " الصلاة جامعة " فنادى قنبر في الناس ، فاجتمعوا حتى غص المسجد بأهله فقام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام خطيبا " فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : يا أيها الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحد إنشاء الله
--> ( 1 ) يشبه تلك القصة ما ورد في الحديث عن بريدة بعد حديث ماعز بن مالك قال : ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت : يا رسول الله طهرني فقال : ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه ، فقالت : تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك ؟ انها حبلى من الزنا فقال : أنت ! قالت : نعم ، قال لها : حتى تضعي ما في بطنك . قال : فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت فأتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : قد وضعت الغامدية فقال : إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا " ليس له من يرضعه ، فقام رجل من الأنصار فقال : إلى رضاعه يا نبي الله قال : فرجمها . وفى رواية أنه قال لها : اذهبي حتى تلدي ، فلما ولدت قال : اذهبي فارضعيه حتى تفطميه ، فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز فقالت : هذا يا نبي الله قد فطمته وقد أكل الطعام ، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين ثم امر بها فحفر لها إلى صدرها ، وامر الناس فرجموها . فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فتنضح الدم على وجه خالد فسبها ، فقال النبي صلى الله عليه وآله مهلا خالد ! فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت ، رواه مسلم كما في مشكاة المصابيح ص 310 وعنونها - الغامدية في أسد الغابة ج 5 ص 642 وذكر الحديث ثم قال : أخرجه أبو موسى .